أخر المواضيع

الوسواس القهري: الفكرة التي تُتعب العقل وكيف نكسر دائرتها



ما هو الوسواس القهري؟


الوسواس القهري هو فكرة متكررة وغير مرغوبة تقتحم عقل الإنسان وتسبب له قلقًا وضيقًا شديدين. هذه الفكرة تكون مُلحّة، وتجعل الشخص يشعر بأنه مضطر للقيام بسلوك معيّن أو فعل قهري حتى يهدأ توتره.

وعند تنفيذ هذا الفعل، يشعر براحة مؤقتة فقط، ثم تعود الفكرة من جديد وبقوة أكبر.


لماذا لا يكون تنفيذ الفعل القهري حلًا؟


الفعل القهري قد يبدو مريحًا في اللحظة، لكنه في الحقيقة يُغذّي الوسواس بدلًا من علاجه.

كل استجابة للفكرة تجعل العقل يربط بين الوسواس والراحة، فيتعلم أن التكرار هو الحل، فتزداد سيطرة الفكرة ويصبح التخلص منها أصعب مع الوقت.


كيف تتكون دائرة الوسواس؟


1. فكرة وسواسية مزعجة



2. قلق وتوتر شديد



3. فعل قهري لتخفيف القلق



4. راحة مؤقتة



5. عودة الفكرة بشكل أقوى




كسر هذه الدائرة هو الهدف الأساسي من العلاج.


أين يبدأ العلاج الحقيقي؟


العلاج يبدأ من صرف الانتباه عن الفكرة منذ اللحظة الأولى، دون الدخول في نقاش معها أو محاولة إثبات خطئها.

كلما طال التفكير، زادت قوة الوسواس.


يمكن تشتيت الانتباه من خلال:


الانشغال بقراءة أو كتابة


القيام بنشاط بدني بسيط


ممارسة هواية أو لعبة


التفاعل مع الآخرين


أداء عمل يحتاج تركيزًا



المهم هو التحويل السريع للانتباه.


"مش قادر"… هل الوسواس أقوى من الإرادة؟


كثير من المصابين بالوسواس يشعرون أن الفكرة أقوى منهم، ويصفون أنفسهم بالعجز.

هذا الشعور حقيقي نفسيًا، لكنه لا يعني فقدان الإرادة.

المشكلة الأساسية أن الشخص يضع نفسه في دور المقهور، بينما العلاج الحقيقي يعتمد على إعادة الثقة بالنفس وتدريبها على عدم الاستجابة للفكرة، حتى لو كان ذلك بصعوبة في البداية.


هل العلاج الدوائي ضروري؟


في بعض الحالات، خاصة المتوسطة والشديدة، يكون العلاج الدوائي مهمًا لتقليل حدة الأفكار الوسواسية.

لكن الأدوية وحدها لا تكفي، بل يجب أن يصاحبها:


التزام بالتعليمات الطبية


تدريب نفسي على تجاهل الوسواس


تشجيع النفس وعدم الاستسلام للفكرة



رسالة أخيرة


الوسواس القهري قابل للعلاج، لكنه يحتاج صبرًا واستمرارًا.

كل مرة تختار فيها تجاهل الفكرة وعدم تنفيذ الفعل القهري، أنت تضعف الوسواس وتقوّي نفسك، حتى تستعيد سيطرتك على حياتك من جديد.

التفكير القهري: عندما يصبح العقل سجنًا



د.بولا وجيه

هل حسيت  في يوم إنك مش قادر توقف أفكارك؟

إنك طول الوقت بتفكر في نفس الموقف، نفس الكلام اللي قلته أو ما قلتوش، أو حتى في سيناريوهات ممكن تحصل وما حصلتش لسه؟

أهلا بيك في عالم التفكير القهري

عقلك زي آلة تشتغل 24 ساعة بدون توقف، وأنت واقف تتفرج، مش عارف توقف الزرار.

💡 ليه بيحصل كده؟

التفكير القهري مش ضعف منك ولا علامة إنك "شخص زيادة عن اللزوم"، بالعكس، ده بيحصل مع ناس حساسة، بتحب تعمل الصح، وبتخاف تزعل حد أو تغلط… بس العقل بيتحول لدوامة!

  • ممكن يكون بسبب قلق مزمن.
  • أو تجارب صعبة اتعلمت منها إنك لازم تكون دايمًا مستعد.
  • أو حتى طبع عندك بيحب المثالية، وعايز تلاقي "الرد المثالي" أو "التصرف المثالي".

لكن المشكلة إن التفكير مش بيجيب حل… بالعكس، بيسحبك أكتر للقلق والتعب.

🛡تعمل إيه؟

أول خطوة: لاحظ نفسك. لما تلاقي الأفكار بتجري جوا دماغك، قول لنفسك: "آه… دي دوامة التفكير شغالة تاني."

خليك واعي: الأفكار دي مش أنت. هي مجرد ضيوف في عقلك… مش لازم تصدقهم ولا تتبعهم.

خصص وقت للتفكير: مثلًا، كل يوم ربع ساعة الصبح، اقعد وفكر بعمق… بعدين، طول اليوم، لو الأفكار رجعت، قول لنفسك: "مش دلوقتي".

اشغل نفسك: رياضة، قراءة، هواية… أي حاجة تشغل عقلك بدل ما يلف في نفس الدايرة.

لو حسيت إنك مش قادر تتعامل لوحدك، الجلسات النفسية بتكون فعالة جدًا في علاج التفكير القهري.


🌼 أنت مش أفكارك… أنت أكبر وأعمق من كده بكتير.